الشيخ الجواهري
132
جواهر الكلام
منها فللإمام ( عليه السلام ) ، والبحر المطيف بالدنيا وهو أفسيكون ) وما عساه يظهر من خبر مسمع بن عبد الملك ( 1 ) الآتي المشتمل على حكاية توليته الغوص وإتيان خمس ما حصل له . وكذا زاد في كشف الأستاذ وفي الأنفال ما لم نقف له على دليل ، فقال : ( منها ما يوضع له من السلاح المعد له والجواهر والقناديل من الذهب والفضة والسيوف والدروع ، ومنها ما يجعل نذرا للإمام ( عليه السلام ) بخصوصه على أن يستعمله بنفسه الشريفة ، أو يصرفها على جنده من الدراهم والدنانير وجميع ما يطلب للجيوش ، ومنها المعين للتسليم إليه ليصرفه على رأيه ) وهو كما ترى لا يتجه ولا يتم سواء فرض إرادة الإمام الحي منه ( عليه السلام ) أو الميت ، إذ المراد بالأنفال ما اختص بأصل ملكيتها بمعنى عدم صحة ملك غيره لها بوجه من الوجوه إلا منه ( عليه السلام ) ، وما ذكره ( رحمه الله ) مع الاغضاء عن صحة بعضه في نفسه بحيث يدخل في ملكه ( عليه السلام ) خصوصا لو فرض إرادة غير القائم ( عليه السلام ) منه كما هو الموجود في زماننا بالنسبة إلى ما يأتون به للحضرات المشرفات من الأسلحة وغيرها لا يختص به ( عليه السلام ) ، بل لو فرض غير الإمام ( عليه السلام ) وأعد له أو نذر له أو أعطي مالا ليصرفه اختص به أيضا ولعل مراده بالأنفال مطلق المال الذي يرجع إليه . ومن هنا قال : إن هذه الثلاثة من الأنفال لا يجوز التصرف فيها بل يجب حفظها والوصية بها ، ولو خيف فساد شئ منها بيع وجعل نقدا وحفظ على النحو السابق ، ولو أراد المجتهد الاتجار به مع المصلحة قوي جوازه ، ولو وقف عليه واقف كان للمجتهد أو نائبه وإلا فعدول المسلمين قبضه عنه ، ولو خاف من التلف مع بقاء العين أقرضها من ملي تقي ، ومع تعدد المجتهدين يجوز لكل منهم التوجه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 12